الرئيسية --> المحتويات --> الرئيسية

التخطيط (التخطيط)

تعريف التخطيط الاستراتيجى

                           

  

 

د/ نصر محمد المقري 

مدير ادارة التخطيط

 



يعرف على أنه منهج نظامى يستشرق أفاق المستقبليات التربويه والتعليميه المحتمله والممكنه ويستعد لمواجهتها بتشخيص الامكانات المتاحه والمتوقعه وتصميم الاستراتيجيات البديله واتخاذ القرارات بعقلانيه بشأن تنفيذها ومتابعة هذا التنفيذ ويؤكد هذا التعريف على أن التخطيط الاستراتيجى عبارة عن:-
• منهج ديناميكى واسلوب علمى يجرى وفقا لمنطلق وتفكير منظم تحكمه القوانين العلميه .
• التخطيط الاستراتيجى منهج يمتد بصره الى المستقبل قى صوره المتعدده حيث يحدد فترة زمنيه مقبله يتم فيها تحقيق الاهداف
• يهتم التخطيط الاستراتيجى برصد الامكانات التربويه والتعليميه المتاحه والممكن استخدامها فى تنقيذ الخطط التى يرسمها ويجمع ويحلل ويفسر كل البيانات والمعلومات حتى يمكن وضع بدائل او خيارات واضحه
• التخطيط الاستراتيجى منهج ديمقراطى يتمثل فى دعوته لكل الاعضاء المؤسسه للمشاركه فى عملية التخطيط بكافة مراحله

 

مبررات الأخذ بالتخطيط الاستراتيجى

يعد التخطيط الاستراتيجي ضرورة وليس ترفا نظرا لأنه يؤدى إلى الكفاءة في الأداء وهذا ما تجمع عليه كل الشركات العالمية التي تستخدم التخطيط الاستراتيجي ، وتجدر الإشارة إلى وجود عدد من المبررات التي يمكن أن توجه رجال التربيه ومخططيها للأخذ بالتخطيط الاستراتيجي ومن أبرزها ما يلي:-
1- التغير الحاصل في سوق العمل وما يتطلبه من ضرورة الرد على تلك التغيرات للعمل على مواجهتها والاجابه على التساؤل من يستطيع التكيف مع البيئات المتغيرة
2- ادارك المنظمات التربوية بضرورة مجاراة التغيرات السريعة فى عالم اليوم بهدف تزويد الطلاب فى المدارس بالأدوات والوسائل الضرورية بتحقيق النجاح حيث تكون لديهم خطط معينه لكيفية التعامل مع ثروة المعلومات العالمية من حولهم
3- ظهور نماذج وبرامج متعددة للتخطيط نتيجة للتغيرات الحاصله فى مجالات الحياة المختلفة مثل الإدارة بالأهداف وتقييم المناهج الدراسية و الكفاءة والانتاجيه ومن أجل الوصول إلى عملية تخطيط فعاله فإن ذلك يتطلب القيام بدور رئيسي فى المدرسة من قبل المديرين الذين يستطيعون تحديد اى برامج التحسين والتطوير يمكن للمدرسة اختيارها
4- تعدد الحاجات وتنوع المتطلبات والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية أجبرت المخططين إلى الاعتراف بأن المدرسة مرتبطة بمؤسسات المجتمع الأخرى متأثرة بالشروط والعوامل الاجتماعية والحضارية العامة وبما أن المدارس وجدت لخدمة المجتمع فإن أعضاء المجتمع يجب أن يكون لهم دور فى القرارات المتعلقة بالمدرسة مثل هذه المساهمة تساعد على إيجاد الترابط بين المدرسة والمجتمع وبالتالي يكون لها تأثير كبير فى رؤية مهام المدرسة مما يوسع من فرص النجاح المطلوبة من المدارس
5- التحديات الرئسيه التي تواجهه مديري المدارس عامه أدت ضرورة هيكلة المدارس وتطوير المناهج الدراسية والهياكل التنظيمية بها لتكون متجاوبة بشكل اكبر مع حاجات الطلاب والمجتمع المحلى والمجتمعات العالمية سريعة التغير.
6- نتيجة للضغوط المتزايدة المؤثرة على العمل المدرسي جاء التأكيد المتزايد على ضرورة العمل بالتخطيط الاستراتيجى

 

مميزات التخطيط الاستراتيجي


بلا استثناء لا توجد مؤسسه تربوية واحدة في العالم لا وتطبق نوعا من التخطيط الاستراتيجي حتى المؤسسات الصغيرة ومنها ما تسعى أيضا إلى إتباع ذلك وهذا يرجع إلى مجموعه من الأسباب نناقشها فيما يلي :
1- ضروري لاستطلاع الإدارة العليا بمسئولياتها:
بالنسبة للمديرين الذين لا يشعرون أنهم يمارسون الحدس في اتخاذ القرارات يعتبر تبنى منهجا للتخطيط الاستراتيجى جزءا هاما من أنشطتهم وبعد ذلك أمرا واضحا بالنسبة للمؤسسات التربوية كبيرة الحجم والتي تقوم بتخريج نوعيات متعددة من القوى العاملة خاصة إذا ما أتضح أن مسئوليات مدير إدارة الجامعة مثلا في المقام الأول يأتي التخطيط ثم الاستراتيجية مقارنة بالتطوير وتخصيص الاستثمارات والقرارات المتعلقة بالسياسة ورفع الروح المعنوية .
2- فهم المدير للبيئة المعقدة
والتي يتم من خلالها طرح الاسئله والحصول على إجابات للمؤسسة التربوية فلاشك أن منهج التخطيط الاستراتيجى يطرح أسئلة هامه على المديرين وفقا لنظام أولويات معين تمثل الاجابه عليها أهميه خاصة بالنسبة( للجامعة أو الكلية أو المدرسة) ومن هذه الأسئلة:
ما أنواع الخريجين من الكليات المختلفة؟- هذا بالنسبة للمؤسسة الكبيرة (الجامعة)- فلسفة الجامعة وما أغراضها؟ وما أهداف الجامعة فى الأجل الطويل والقصير؟وما تخصصات الأقسام والمقررات والمناهج والوسائل التى سوف تتقادم ؟متى سوف يتم خلال المناهج ومقررات ووسائل أخرى محل المتقادم منها ؟ ما شكل التدفقات المالية والنقدية للتمويل في السنوات التالية؟ أين يوجد أسواق العمل لخريجيها ؟ ما النسبة المتوقع استيعابها فى السوق ؟ وكيف يتم هذا ؟ من هم كبار المنافسين فى الداخل والخارج وما الذى يمكن توقعه يهم ضد الجامعة وأهدافها ؟ ما التغيرات التى سوف تطرأ على البيئة وكيف ستؤثر عليها ؟ما الفرص والتهديدات التى يجب الاستفادة بها أو تفاديها ؟
وتعد الاجابه على مثل هذه الاسئله فى مؤسسه كبيرة (كالجامعة) صعبه للغايه ، غير أنه لابد من الاجابه على هذه الاسئله حتى يمكن اتخاذ قرارات سليمه ، ويعد تغير البيئة بمثابة عامل رئيسي يؤثر على تقديم منهج التخطيط الاستراتيجى فى الكثير من الشركات وكلنا نعى جيدا أن البيئة تتغير بالنسبة للمؤسسات التعليمية بشكل ملموس كما تتيح الكثير من الفرص وعلى ذلك فإن التخطيط الاستراتيجي يتيح للمدير فهم البيئة المعقدة.
3- تقديم مجموعه من أدوات اتخاذ القرارات
يطرح منهج التخطيط الاستراتيجى على المؤسسة التربوية مجموعه من أدوات اتخاذ القرارات فعلى سبيل المثال لا الحصر:-
أ)محاكاة المستقبل
لعل من أهم فوائد التخطيط الاستراتيجي هو انه يحاكى المستقبل(على الورق) ويمكن تكرار ذلك عدة مرات ولا يمكن اتخاذ أية قرارات هامه دون دراسة العوامل المستقبلية كما ان التخطيط الاستراتيجى يشجع المدير على رؤية وقبول أو استبعاد مختلف البدائل ولما كانت المحاكاة تسمح للمدير بإجراء تجارب دون إنفاق أية موارد وبالتالي ذلك يشجع المدير على تجربة مختلف البدائل ( على الورق)،ويسهل ذلك استخدام الحاسبات فى مثل هذه التجارب والمحاكاة المستمرة بدورها يجعل التخطيط أكثر كفاء.
ب)تطبيق منهج أسلوب النظم:
ينظر التخطيط الاستراتيجى الى المؤسسة كنظام يتكون من عدة انظمه فرعيه ويسمح للإدارة العليا إن تنظر للمؤسسة ككل والعلاقات فيما بين أجزائها بدلا من التعامل مع كل جزء على حدة وبالتالي يوفر التخطيط الاستراتيجى الأساس اللازم للتنسيق بين مختلف أجزاء المؤسسة وبالتالي يجنب الوصول الى حلول للجزيئات على حساب الصورة الكلية وبذلك يمكن للإدارة التركيز على القضايا الرئيسية الضرورية لاستمرار المشروع
ج) المشاركة فى تحديد الأهداف:
عملية التخطيط الاستراتيجى لن تتقدم الى الأمام اذا لم تكن الأهداف محددة لبعض المجالات مثل : أعداد الطلاب ونوعية الخريجين ، إعداد أعضاء هيئة التدريس والمعاونين ،حجم التمويل ،حصة المعامل والانشطه من ميزانية التمويل ..الخ وليس من شك فى ان الافرد فى المنظمات التربوية سوف يحاولون تحقيق الأهداف واضحة لمنظماتهم ، الا أنهم سوف يبذلون أقصى جهد لتحقيقها اذا ما شاركوا فى تحديدها ولاشك أن الأهداف طويلة المدى تصبح قابله للتحقيق اذا ما أعدت الخطط ألازمه لتنفيذها
د)اكتشاف وتوضيح كل الفرص والتهديدات المستقبلية :
يترتب على الموقف تحديد الفرص والتهديدات المستقبلية والحقيقة ان حدس المديرين بجانب جمع وتحليل وتقييم البيانات يؤدى الى تدعيم موقف الإدارة.
ه)إطار لاتخاذ القرارات الرئيسية
يؤدى نظام التخطيط الاستراتيجى إلى إيجاد مرشدات تمكن المديرين من اتخاذ القرارات بما يتماشى مع أهداف واستراتيجيات المستويات الاداريه العليا وعندما تحدد المؤسسة الأهداف والاستراتيجيات والسياسات فإن المديرين فى المستويات الدنيا يستطيعون اتخاذ القرارات الكبرى والصغرى بما يتفق مع رغبات الإدارة العليا.
و)توفير الأسس اللازمة للوظائف الاداريه الأخرى:
لاشك أن التخطيط يسبق الوظائف الاداريه الأخرى كما يرتبط بها وعلى سبيل المثال فإن التخطيط يعد ضروريا للرقابة الفعالة وما لم يكن هدف التنظيم واضحا فإنه يصعب استخدام الموارد بفعالية ويرتبط التخطيط بوظيفة التنسيق والتوجيه ويمكن أداء هذه الوظائف على نحو طيب عندما يتم إعداد التخطيط الاستراتيجي بعناية.
ز)قياس الأداء :
عندما توجد خطة شامله فإنها توفر الأساس اللازم لتقييم الأداء ويوجد لدى الإدارة معايير كميه ووصفيه كميه ووصفيه خاصة بالتخطيط الاستراتيجي. ولا يجب قياس الأداء بالاعتماد على المؤشرات المالية فقط رغم أهميتها ، ولكن يؤخذ فى الاعتبار المؤشرات غير الكميه أيضا، فالإبداع والابتكار والحفز والمعرفة كلها أشياء يجب أن تكون محلا للتقييم ويجب في اى برنامج للتخطيط إن يجعل من الممكن للمديرين على مستوى تقييم هذه الصفات في المستويات التالية لهم
ح)توضيح الأمور الاستراتيجية
إن نظام التخطيط الفعال هو ذلك النظام الذي يوضح للمستويات الاداريه العليا الأمور الاستراتيجية التى يجب الاهتمام بها وبذلك تركز الإدارة موضوعاتها الرئيسية بما يؤدى إلى تحسين عملية اتخاذ القرارات.(محمد متولى غنيمه،2009)


ومن ابرز مزايا التخطيط الاستراتيجي النقاط التالية :-
1. التخطيط الاستراتيجي يساعد المشروع على التكيف مع التغيير .
2. التخطيط يشجع على الابتكار و الإبداع .
3. التخطيط يشجع على استخدام المنطق العلمي في التفكير و التصرف .
4. التخطيط يرفع حماس و دافعيه العاملين.
5. التخطيط هو المفتاح إلي التطور و النجاح .
6. التخطيط يقدم أساس تنظيم العمل .
7. التخطيط يساعد على تفويض السلطة .
8. التخطيط أساس المعلومات و الاتصال .
9. التخطيط هو أساس الرقابة .


طباعة الصفحة طباعة الصفحة

نشرت بتاريخ: 2017-03-29 (1084 قراءة)